الجزائر

وزير الخارجية الجزائري: الرئاسيات ستضيف لبِنة جديدة إلى بناء صرح الدولة الوطنية القوية

دعا وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الجمعة، الجالية الجزائرية في المهجر للمشاركة القوية في الاستحقاقات الرئاسية المقررة شهر سبتمبر المقبل.

وقال عطاف في لقاء جمعه مع أفراد الجالية الجزائرية ببولندا، إن “الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستضيف لبنة جديدة إلى بناء صرح الدولة الوطنية القوية، والدولة الوطنية الجامعة، والدولة الوطنية الجديرة بتضحيات الأجيال السابقة والملبية لتطلعات الأجيال الحاضرة والآتية”.

وأكد الوزير أن “الانتخابات الرئاسية المقبلة ستُشكل لا محالة محطةً إضافية لتدعيم اللحمة الوطنية ومناسبةً مُتجددة لإعطاء صورة ناصعة عن وعي الشعب الجزائري وتشبته بأصالته وبقيمه الراسخة”.

إلى جانب ذلك، نقل عطاف تحيات الرئيس عبد المجيد تبون إلى الجالية الجزائرية في بولندا نظير الهَبَّةِ التضامنية التي أظهرتها قبل سنتين تجاه الجزائريين النازحين من أوكرانيا في أعقاب الصراع الذي نشب هناك، معتبرا أن ذلك “ليس بالغريب ولا بالمفاجئ، لأن أرض الجزائر رسّخت فيكم قيم الكرم والسخاء والنُبل تجاه أهلكم وذويكم”.

وأضاف: “إنّ عملية الإجلاء هذه، التي سخرت لها السلطات الجزائرية آنذاك كل الامكانيات البشرية والمادية والدبلوماسية، قد أملاها حرص السيد رئيس الجمهورية على صون أرواح وكرامة المواطنين الجزائريين أينما كانوا وحيثما وجدوا، لاسيما عندما تواجههم أخطار مُحدقة وظروف حالكة كتلك التي فرضتها نزاعات مسلحة في بعض المناطق من العالم”.

المتحدث أبرز الاهتمام البالغ للرئيس عبد المجيد تبون لـ “أحوال المواطنيين الجزائريين بالمهجر، وهو الاهتمام الذي صاحبه تصورٌ شامل حول دور ومكانة جاليتنا في مسار التجديد الوطني الذي انتهجه الرئيس بغرض إرساء ركائز جزائر جديدة لا تنفك عن الذَّوْدِ عن مصالحها ولا تتأخر في الدفاع عن مصالح أبنائها داخل الوطن وخارجه”. -يقول عطاف-

وتابع بالقول: “والحقيقة أن هذا التصور قد تمت ترجمته على أرض الواقع ليغدو واقعاً ملموساً عبر جملة من التدابير والسياسات التي سمحت بالتكفل بانشغالاتٍ طالما أَرَّقَتْ أفراد جاليتنا الوطنية لعقود طويلة، على غرار التكفل بمصاريف نقل الجثامين إلى أرض الوطن، والسماح لأفراد الجالية بالانتساب الطوعي إلى النظام الوطني للتقاعد، وتخصيص حصص من البرامج السكنية لأبناء المهجر،والتمتع بالامتيازات المقررة بشأن إنشاء المؤسسات المصغرة، ناهيك عن عصرنة الخدمات القنصلية وتحسين ظروف استقبال مواطنينا بالخارج خلال موسم الاصطياف”.

كما أكد الوزير حرص السلطات الجزائرية على إشراك أفراد الجالية في مجهود التنمية الوطنية، لاسيما في ظل المكاسب الهامة واللافتة التي تم إحرازها على كافة الأصعدة بفضل الإصلاحات العميقة التي أقرّها الرئيس عبد المجيد تبون، معتبرا أنها “ذات الإصلاحات التي مكّنت الجزائر من الحفاظ على الاستقرار السياسي، والنهوض بالاقتصاد الوطني، وترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة، وتعزيز مكانة الجزائر وثُقْلِهَا على المستويين القاري والدولي”.

هذا واستعرض وزير الخارجية الجزائري الإصلاحات المحققة، مبرزا النجاح في استتباب الأمن والأمان والاستقرار في منطقة قال إنها “صارت عنواناً للاأمن واللاأمان واللااستقرار”، علاوة على استكمال بناء المؤسسات.

وفي هذا السياق، أكد أن الجزائر ماضية في بناء صرح دولة الحق والقانون كإطار جامع لأبناء الوطن الواحد والموحد دون أدنى تمييز أو تفريق أو تهميش. -على حد قوله-

واسترسل قائلا: “والجزائر التي تقطع اليوم أشواطاً معتبرة نحو تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة بعقول جزائرية وبسواعد جزائرية أماطت اللثام عن قُدُرات هذا البلد، وسلّطت الأضواء على مُقَدِّراتِه، ووظَّفت هذه القُدُرات وهذه المُقَدِّرات في خدمة اقتصاد وطني نشط ومتنوع وقوي، اقتصاد يخلق الثروة ويحرص على حسن توزيعها، واقتصاد متفتح قادر على التقيد بلوازم الانتاجية والتحكم في شروط التنافسية”.

مقالات ذات صلة